الجمعة، 30 مارس، 2012

الانضباط الذاتى

مفهوم الانضباط الذاتى :
يعرف الانضباط الذاتى على أنه ضبط النفس والسيطرة عليها ، والقدرة على اتخاذ قرارات حاسمه بغض النظر عن العواطف والمشاعر،
والانضباط الذاتى هو أحد أهم أدوات التنميه الشخصيه المتوفرة لدى الشخص والتى تساعد على القيام بأشياء كثيرة جيدة والتخلى فى نفس الوقت عن اشياء وعادات أخرى سيئه 
ويتم عمل ذلك من خلال وضع موانع وروادع لانفسنا تكون طواعيه وعن قناعه ذاتيه للحفاظ على السلوك الجيد ، وهو ما يعرف بالضوابط الذاتيه التى من دونها لايمكن للفرد ان يكون قائدا أو مديرا .
ويوجد فرق كبير بين الانضباط الذاتى والانضباط العام ،لان النضباط العام تحكمه القوانين ومن يخاف القانون يحاكم ، مثل الالتزام بأشارات المرور وأماكن التدخين وما الى ذلك ،أما الانضباط الذاتى فلا تحكمه قوانين ولاكن تحكمه رغبه الانسان فى أن يكون شحص ناجحا فى الحياة .
ليس الفاشلون من لايملكون المواهب والقدرات والمال ، ولاكن هم من لم يضعوا ضوابط ذاتيه لأنفسهم .

عناصرالانضباط الذاتى :
  1.القبول.
والقصود به هو عدم قبول ألامر الواقع وألاعتراف بالوضع الحالى ، فأذا واجهت صعوبات شديدة فى وقت ما من حياتك ، فأعلم دائما أن هناك حل قوى وفرصه قويه على انهاء هذة المشاكل والصعويات عن طريق عدم قبول الواقع ، قد يبدو هذا شئ بسيط وسهل ولكنه من الناحيه العمليه شئ صعب للغايه .
لابد من معرفه مستوى وحجم الانضباط لديك وهل هو قوى أم ضعيف ، وأذا كان ضعيف فلابد من قبول نقطه بدايه لتحسين هذا المستوى من خلال تصميم برنامج تدريبى لنفسك لكى تتحسن فى هذا المجال ، ويبدأ ذلك بواسطه بعض التمارين السهله والتى يمكن القيام بها بسهوله مثل لو أنك معتاد على الاستيقاظ فى العشرة صباحا من كل يوم فهل تستطيع الاستيقاظ فى الخامسه صباحا ، بالطبع يعد هذا أمرا صعب جدا ، ولكن هل يمكن أن تستيقظ فى 9,45 أعتقد أن هذا من السهل القيام به ، ثم فى اليوم الذى يليه قم فى 9,30 وهكذا ألى أن تستطيع أن تنهض فى الخامسه صباحا بأستمرار .
كانت هذو الخطوة صعبه جدا فى البدايه ولكن مع التدريب اصبحت سهله وقابله للتحقيق ،وهذا يذكرنى بلاعب كمال الاجسام هل يستطيع حمل الاوزان الثقيله من أول يوم أم أنه يبدأ بالقليل الى أن يستطيع حمل ما هو ثقيل .
وأذا كنا نريد أن ننجز شيئا جيدا خلال خمسه أو عشر سنوات قادمه لابد من الاقتناع الشديد بأننا لن ننجح ألا بألانضباط الذاتى ، وان ذلك يستحق منا كل العناء لتحقيقه .


  2. ألارادة القويه :
الفرق بين الشخص الناجح والشخص 
الفاشل ليس بسبب نقص فى المعرفه أو الموهبه ، انما لنقص ألارادة .
وتعد قوة ألارادة  كرأس الحربه فى ألانضباط الذاتى ، لانها تعمل على تركيز القوة والطاقه التى يكمن بذلها من اجل الدفع الى الامام بأستمرار ، ومواجه الصعوبات والتحديات فى اضعف نقطه فيها مما يتيح لك مساحه كبيرة للمناورة فى عمق اراضيها والتغلب عليها .
ويتم التطبيق لقوة الارادة على ثلاث مراحل اولهم تحديد الهدف ثم وضع خطه لتحقيق هذا الهدف وبعد ذلك تنفيذ هذة الخطه.
ولكن لاتحاول معالجه التحديات والصعوبات بهذة الطريقه لان ذلك يحتاج الى تركيز شديد على قوة الارادة وقد لا يحتمل ذلك لفترة طويله ، ولاتستخدم قوة الارادة فى مواجهه المشاكل الكبيرة والصعبه مواجهه مباشرة ولكن تستخدم لمواجه العقبات البيئيه والاجتماعيه التى تؤدى الى استمرار تلك المشاكل والتحديات ثم يفضل تحويل هذة الطريقه الى عادة .


  3.العمل بجديه :
سر الحياة السعيدة هو انه لايوجد سر للحياة السعيدة سوى انه أيا كان هدفك ، يمكنك الوصول اليه أذا كنت على استعداد للعمل الجاد.
معظم الناس يبحثون عن العمل السهل ويتجنبون العمل الشاق ، لان العمل الشاق يحتاج الى قوة أرادة والتى هى من صفات ألانضباط الذاتى ، وأيضا لتجنب التحديات والمنافسه.
والجميل فى العمل الجاد هو أنه واقعى ويمكن أستخدامه لتحقيق نتائج ايجابيه على المدى البعيد بغض النظر عن التفاصيل .
وتستخدم هذة الفلسفه فى بناء أعمال التنميه الشخصيه ، وأستكشاف ومعالجه الموضوعات بعمق من خلال القراءة والبحث وتكوين ألافكار والتحسين المستمر.


  4. التكرار :
يوجد أشياء كثيرة فى حياتنا ليست ضروريه ولا صعبه ولكنها تتطلب استثمارا جماعيا ووقتا طويلا وعملا متكررا، وترك مثل هذة ألاشياء يؤدى الى فوضى عارمه فى مسيرة حياتنا ،مثل التنظيف وأعمال صيانه المنزل ورعايه ألاطفال ، والشئ الحيد الذى يجعلنا نفعل مثل هذة ألاشياء ونحافظ على تكرارها هو ألانضباط الذاتى .


  5. الصبر:
الصبر هو استمرار المقدرة على أداء عمل معين بغض النظر عن عواطفنا ومشاعرنا ، ويكون فى معظم ألاحيان فى أعمال غير مرغوب فيها .
وقيمه الصبر لاتأتى من التشبث بعناد الماضى ، انما تأتى من رؤيه للمستقبل ونكون مقتنعين بها وبتحققها ، لأن استمرار العمل يأتى من استمرار وجود رؤيه مستقبليه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق